مكي بن حموش

7232

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ [ 42 ] أي « 1 » : يقال لهم هذه جهنم التي كنتم ( بها تكذبون ) « 2 » . وفي قراءة ابن مسعود هذه جهنم التي [ كنتما ] « 3 » بها تكذبون ، تصليانها لا تموتان فيها ولا تحييان مخاطبة للكفار من الجن والإنس « 4 » . ثم قال يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ - آنٍ [ 43 ] أي : يطوف هؤلاء المجرمون في جهنم بين أطباقها . وَبَيْنَ حَمِيمٍ - آنٍ أي : وبين ماء قد أسخن وأغلى حتى انتهى حره ونضجه . [ وقال الضحاك : بلغ غليه ، وعنه أيضا قد انتهى نضجه منذ خلق اللّه السماوات والأرض « 5 » . وقال ابن زيد : الآني : الحاضر « 6 » . وقال الحسن ما ظنك بأقوام وقفوا في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، فلما انقطعت أعناقهم وأجوافهم من العطش والجوع أمر بهم إلى نار جهنم ] « 7 » . ثم قال وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ [ 45 ] . أي : ولمن اتقى اللّه جل ذكره ، وخاف مقامه بين يدي ربه عزّ وجل فأطاعه بستانان . قال مجاهد : هو الرجل يهم بالذنب فيذكر مقام ربه فينزع عنه ، وهو قول النخعي وقتادة « 8 » .

--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ع : " تكذبون بها " . ( 3 ) ع ، ح " كنتم والصواب " كنتما " كذلك في معاني الفراء . ( 4 ) انظر : معاني الفراء 3 / 117 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 84 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 84 ، وإعراب النحاس 4 / 313 ، العمدة 292 وتفسير الغريب 439 . ( 7 ) ساقط من ح . ( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 84 ، وتفسير القرطبي 17 / 176 والدر المنثور 7 / 706 .